ميلانيا ترامب تعلن:
"لم أكن على علاقة مع بجفري ابستين"
الدلالات والإسقاطات...!!
وتخرج علينا ميلانيا ترامب زوجة رئيس
أغنى وأعظم دولة في العصر الحديث في توقيت حرج لتقول للملأ " لم أكن على علاقة صداقة
بإبستين وليس لي علم بجرائمه!"
وأنا هنا لن أتحدث عن توقيت
هذا الإعلان، ولا عن خلفياته السياسية. إنما سأتناول الدلالات الفكرية و الأخلاقية والاجتماعية في مجتمع بدأت عوامل النخر تستبد به من الداخل!
أن تخرج زوجة رئيس وملياردير يحكم دولة بحجم أمريكا في الهيمنة والتأثير لتنفي شبهة التورط في شبكة تتاجر بالجنس وتستغل القاصرات والأطفال عموما، فتلك علامة فارقة على الحضيض الذي وصلت إليه المجتمعات
الغربية وتمرغ فيه من كان ينظر الناس
إليهم وكأنهم فوق كل الشبهات!
بل وقدوات ناجحة في مجال المال والأعمال والسياسية والفكر والفن و الرياضة..!
ثم نجد ميلانيا تتحدث في إعلانها
عن الأكاذيب والأخلاق وهي التي نشرت لها قبل زواجها من ترامب
صور مخلة بالأخلاق والآداب!! بمقاييس
المجتمع الغربي ذاته!
أستطيع أن أقول أن الهيمنة الفكرية والسياسية للغرب الذي تمثله أمريكا
قد تصدعت وهذا إيذان بسقوطها
الوشيك كما يحدث دائما مع الحضارات
وفق سنن كونية ثابتة،
كلما شاع الفحش والفجور و مس أكابر الناس وزعمائهم قبل عوامهم، وتراجع الدين و أصبحت القيم تراثا رجعيا، كان هذا دليلا ساطعا
على أن هذه الدول والأمم في انحدار
سريع نحو السقوط والزوال والأمثلة
من التاريخ لا تعد!
إن الحضارة الغربية التي عاشت قفزات
مذهلة في العلوم والتكنولوجيا ( معتمدة على ما تركه المسلمون من تراث علمي غزير) ، وأبدعت في وسائل الإنتاج و وفرت الرفاهية وإن كان ذلك على حساب الدول التي استعمرتها واستباحت خيراتها!!
هذه الحضارة التي ألهت الإنسان و المادة
حطمت كل ماهو مقدس في الحياة الدين
، الأعراف، القيم والأخلاق..!
جاهرت بمعاداتها للأديان و وسمتها بأنها
أفيون الشعوب الذي يبعث على الخمول
والكسل والركون للجهل والتخلف!
ولم يمنعها ذلك من استغلال الدين لتحقيق
المصالح والمآرب حين تجيش القساوسة
وتستعين بالنبؤات والرقى لتخدع العوام
و تعتدي على دول أخرى بحجة أنها مارقة وكافرة!!
وأخطر ما فعلته انها استغلت المرأة بخبث، عندما احتاجت إليها إبان الحروب
أخرجتها من بيتها باسم الواجب المقدس
اتجاه الوطن لتعمل في الحقول والمصانع!
و مع ذلك لم تنعم عليها بنفس الحقوق كما الرجل!
وعندما انتهت الحرب بمآسيها وكوارثها
الإنسانية استُغلت المرأة هذه المرة في الثورة جنسية عارمة،
لا لتقوم بواجبها اتجاه الوطن كما ادعوا من قبل ولكن لتملأ ارصدة أرباب المال عن طريق السينما والتلفزيون لاحقا، ودور الأزياء ومسابقات ملكات الجمال، وفي دور القمار والحانات…!
وتزامن هذا مع مطلبات واسعة من النسويات لرفع الغبن عن المرأة ومساواتها بالرجل، وتحقق من هذا الكثير، و كانت حقوقا كالقيود تماما!
البداية كانت من الجسد وإليه آلت النهاية!
المرأة الغربية التي كانت تأنف من ارتداء الثوب القصير او بنصف كم، أضحت تخرج عارية اوشبه عارية، و أصبح الغرض ومن اللباس ليس ستر العورة،
بل إظهارها أو الإيعاز إليها!
و اشتهرت أيقونة الجنس والتعري (مارلين مونرو) (التي تنتحر لاحقا!!)
لتطبع مع ثقافة الجسد العاري، فتقلدها النساء في الغرب ثم في الشرق التابع
الذليل الذي تحرر من الاستدمار لكن
ما تحرر من أذنابه!!
وصرنا نشاهد نساء المسلمين شبه عاريات في السينما والتلفزيون وفي الشوارع والمدارس والجامعات!
وكانت النتيجة أن نالت المرأة الغربية
الكثير من الحقوق وتقلدت أرفع المناصب ولكنها ضيعت واجبات لصيقة
بوظيفتها التي من أجلها خُلقت.
تراجعت مفاهيم كثيرة، كالزواج و الإنجاب والعيش في إطارلأسرة الصغيرة و الكبيرة! على حساب مفاهيم دخيلة كالحرية والتحرر من القيود، وتحقيق الذات، والنجاح والاغتراف من ملذات الدنيا مثلها مثل الرجل!
فقل الإقبال على الزواج وحل محله
المخادنة والمساكنة، وظهر مصطلح
الأم العازبة التي تنجب من سفاح ثم تكون مسؤولة عن نفسها و عن من أنجبت إذا لم تتنازل عنه في دور الرعاية.
وغدت المرأة متحررة من كل شيء إلا من قوانين وضعية جانحة عجزت عن حمايتها!
وفي ظل هذا الانفلات الأخلاقي استبيحت المرأة وهي تظن أنها تفعل ذلك بإرادتها.
شقيت وهي تعمل لتأمين القوت و الإيجار أولتربي طفلا مجهول النسب!
رضيت بالتحرش لتنال منصبا أو وظيفة
أو ترقية، وتساهلت في مسائل العفة والشرف، فعاشرت رب العمل وكل رجل مدحها بمعسول الكلام معاشرة الزوج!
و ربنا مارست الدعارة فعليا لتامين مصاريف الدراسة!
وتتعرض في أثناء ذلك لسوء المعاملة
والضرب وحتى القتل في أحيان كثيرة!
واصبحت تسافر وحدها للدراسة والعمل
والسياحة، و قد تجد نفسها ضحية لتجار
الدعارة والرقيق! من أمثال جفري ابستين وشريكته ماكسويل!
وما أكثرهم في كل مكان ولكن القوانين
لا تطالهم لأنهم فوق القانون وفوق المساءلة، فهم يشترون ما يريدون بأموالهم! الضمائر، الذمم والأصوات وحتى البشر!
وإذا نظرنا إلى هذه القتامة، رجعنا وقلنا
ألا ما أعظم الإسلام وما أعظم شرائعه
التي نظمت الحياة والأسرة و ووظيفةالمرأة وعلاقتها بالرجل!
الإسلام رحب بها طفلة تأتي إلى الحياة، وجعلها
مباركة وسببا في دخول الجنة! تربية وتهذيبا!
وأوصى بها زوجة وأما وأختا، ودعا إلى تزويجها بالصالح ليحسن عشرتها ولا يظلمها، وأحاط الزواج بقداسة فهو الرباط المقدس، واشترط في صحة الزواح شروطا ضمانا لحقوقها،
كالمهرو الشاهدين والولي..،
هذه الشروط التي تنادي النسويات
والعلمانيين من بني جلدتنا بالتخلص
منها سيرا وراء خطا الغرب!
فهل سعدت المرأة الغربية حتى
يريد هؤلاء أن تشقى المسلمة
شقاءها، ألا إنهم هم العدو فاحذروهم!!


تعليقات
إرسال تعليق