عندما يضعف الوازع الديني والأخلاقي يشيع التحرش.. !
![]() |
| في طريق الهجرة |
عندما سادت مكارم الأخلاق المجتمعات ولوكانت جاهلية !
هاجرت امرأة شابة فارة بدينها مع رجل غريب مشرك فأحسن صحبتها وحافظ عليها حتى وصلت إلى مأمنها!
هي أم سلمة رضي الله عنها حين هاجرت من مكة إلى المدينة بعد أن فُرِّق بينها وبين زوجها وولدها،
فخرجت وحدها حتى لقيت عثمان بن طلحة وكان يومها على الشرك فصحبها في طريق الهجرة الطويل، دون أن يخلو بها أو ينظر إليها، يمشي بعيدًا عنها، وإذا نزلت أناخ بعيره ثم تنحّى، وإذا ركبت ابتعد… حتى بلغ بها قباء، ثم رجع إلى مكة. فقالت كلمتها الخالدة: «ما رأيتُ صاحبًا قطّ كان أكرم من عثمان بن طلحة»
وفي غزوة بني المصطلق، تخلّفت عائشة رضي الله عنها عن الجيش لحاجة فرحل الناس وحملوا هودجها و هم يظنون أنها بداخله،
وعندما عادت لم تجد أحدا فجلست مكانها تنتظر لعلهم يكتشفون غيابها، فوجدها الصحابي صفوان بن المعطّل رضي الله عنه ، فاسترجع ولم يكلّمها كلمة.
أناخ راحلته دون أن ينظر إليها.
ابتعد حتى ركبت.
وسار يقود البعير وهو يمشي أمامها حتى بلغا الجيش.
لم يحدث بينهما حديث، ولا التفات، ولا خلوة… ومع ذلك أشاع المنافقون الإفك.
فنزل القرآن ببراءتها و براءته في سورة النور.
وعندما شاع الفحش وطبع الناس مع الفجور بسبب الضخ الإعلامي والدرامي الرهيب!!
الذي شجع على تعري المرأة وتساهل مع المصاحبة والمخادنة والخيانة والشذوذ.. ، لم تعد المرأة تأمن على نفسها
من التحرش أينما كانت!
وتعرضت الفتيات الصغيرات للخطف والاغتصاب وهن أمام دورهن!
فما أعظم الإسلام وما أجمل ما يدعو إليه من سترو عفة وفضيلة..!
ما شاعت الفواحش في مجتمعات المسلمين إلا لأنهم أعرضوا عن دينهم
وقيمهم وأخلاقهم وأعرافهم!
وقلدوا الغرب الاستعماري الذي استباح أرا ضيهم وخيراتهم وأفسد عليهم دينهم
بما روج من أكاذيب و أباطيل
وجدت لها أذانا سامعة وقلوبا للهوى متقبلة صنعت على عين المستدمر الخبيث لتكون أبواقا من بني الجلدة السمراء
تنادي بتحرر المرأة والانفلات من سلطان الدين ومنظومة القيم والأخلاق! كعادة المغلوب في تقليد الغالب المهيمن!
وصارت الأسماء عربية والعقول غربية مغيبة!
و العرق شرقيا والسمت أوروبيا فجا، ضُيعت البوصلة وضعف الانتماء فلا إلى هؤلاء ولا إلى أولئك! صح الانتساب،
فهل إلى عودة من سبيل؟!

تعليقات