تقليد المرأة المسلمة للمرأة الغربية :
بعدما استفاقت الشعوب المسلمة من سدر الاحتلال الذي دام في بعضها لعقود من الزمن وهي تتلمس طريقها نحو التحرر و التطور،
أخطأت الطريق وظنت أن تقليد الغرب الذي استباح أرضها يوما واستنزف خيراتها
هو سبيل الانفتاح والتحضر، فهرولت
إلى رمي نفسها في أحضانه فكرا و اعتقادا و سلوكا وممارسة!
ومن بين الذين الذين غرقوا في بحر التقليد
المرأة المسلمة التي قلدت المرأة الغربية
في كل شيئ بلا تفكير أو تمحيص أو روية،
قلدتها في عريها وصفاقتها و جرأتها على الحق،
فداست على حجابها وقد غار منها ماء الحياء!
و داست على تقاليدها معلنة تمردها على
الدين و الأعراف والأسرة والمجتمع ، وسارت
مع قطيع التحرر الزائف ،
ودفعها إلى هذا النفق المظلم رجال درسوا في اوروبا وانبهروا بحضارة الغرب!
و عادوا إلى أوطانهم متأثرين بفجور الغرب
وانحلاله و إباحيته لا بعلمه و تقنيته وتطور منظومة القوانين لديه، والنتيجة عادوا إلينا
بأسماء و سحنات عربية ولكن بعقول مغيبة وفكر مغترب ، ودعوا وهم يظنون أنهم
يحسنون صنعا بشراسة إلى تحرر المرأة من الحجاب ومن سلطان الدين والأعراف
و الأخلاق ، فتعرت النساء و خرجن إلى
الدراسة و العمل كاسيات عاريات في سابقة خطيرة في تاريخنا... !!
و لكن الأوطان ما تحررت! وإن بدا شكليا أنها تحررت من المحتل!
فإنها ما زالت ترسف في أغلال التخلف و الفساد
و التبعية!
ماذا جنينا من التقليد الأعمى والتبعية للغرب،
إلا مزيدا من البعد عن مصادر تميزنا وقوتنا ،
و مزيدا من الضياع و الأمم من حولنا؟
تتكتل تحت أوهى العلاقات ، ونحن نتفرق
و بين أيدينا أوثق الروابط و أسماها ،
فما ازددنا إلا تشتتا و تخلفا، و هنّا على غيرنا
فما رعوا فينا إلا و لا ذمة ، وألفنا دخول جحر الضب حتى ضاق بنا!
فهل إلى انعتاق من هذه القيود من سبيل..؟!
نعم هناك سبيل، بل سبل عدة ستفتح أمامنا،
لو أخلصنا النوايا و وتلمسنا طريق الحق الأبلج!
وإن هذا لآت، فالأمم تنهض دائما بعد كبواتها!
وإن بدت الكبوات لا نهاية لها!

تعليقات
إرسال تعليق