المرأة التائهة :
البيت له خصوصية وحميمية لا يجهلها عاقل، أما الشارع فهو عكس ذلك تماما، نتشارك أشياء
كثيرة فيه، بعضها معنوي وبعضها مادي بحت
نتشارك فيه المعاملات والأخلاق والعرف السائد، كما نتشارك الطريق والخدمات العامة وغيرها فالبيت ليس شارعا والشارع لا يشبه البيت!
فما يجوز فعله في البيت، قد لا يجوز في الشارع!
فالمرأة التي خرجت من بيتها و هي لم تستر من الجسم إلا القليل ، وتزينت ، و تعطرت ، هي امرأة تائهة فاقدة للبوصلة لا تفرق بين البيت والشارع.
و بين ما يجب ستره و ما يجب إظهاره !
حينها تستباح و يكثر المستغلون الانتهازيون حولها يستغلونها باسم التحرر ، أو باسم الحريات الشخصية ، أو العصرنة و التمدن أو باسم أي شعار زائف خادع!
وحينها تفقد كل خصوصياتها كإنسان كريم عزيز !
لها حقوق وعليها واجبات جسام
اتجاه أسرتها و مجتمعها و أمتها،
وتبتذل في سعار محموم فرضه
فكر مادي محض، لم ير فيها إلا
جسدا معدا للغواية..!!
ضُحي به على مذبح الشهوة!!
فعاشت المسكينة مذبذة..!!
لا وظيفتها السامية أتقنت ، ولا الركب
الجانح سايرت ، فتاهت تيه من ذُهل
عن الوظيفة التي أنيطت به، واشتغل
بما لا نفع فيه، بل بما ضرره أكبر من نفعه!

تعليقات
إرسال تعليق