كيف تجرأت المرأة المسلمة على خلع حجابها؟!
قبل مئة عام أو أكثر قليلا ، كان من المستحيل أن تخرج المرأة المسلمة من بيتها سافرة ، حاسرة الرأس ، لايستر جسمها إلا القليل من الثياب !
كان من المستحيل أن تخرج المرأة شريفة من منزل أهلها وهي تلبس التنورة القصيرة أو السروال الضيق ، أو لباسا فاضحا من الألبسة. التي ترتديها النساء في هذه الأيام العجاف!
كان من المستحيل ان تخرج لقضاء حاجة من حوائجها في بلاد المسلمين الممتدة من المحيط إلى الخليج!وهي تكشف أكثر مما تستر من جسد الذي كان مصونا!
ما الذي جدّ حتى أضحى المستحيل ممكنا، فمقبولا مألوفا، ثم عرفا ساريا؟!
حتى نشأت أجيال من النساء والرجال لا تعرف أن الحجاب دين كالصلاة والصوم..!
هذا التجهيل والتغريب بدأ عندما
احتلت ديار المسلمين و استبيحت
وأصبحت مزرعة للأفكار السقيمة
والحداثية التي شوهت الدين والقيم والأخلاق والأعراف، حتى لا تقوم لهذه الشعوب قائمة! و قد كان!
فما كاد المحتل يغادر حتى خرجت المرأة المسلمة سافرة متأسية بالمرأة الغربية، في سابقة خطيرة كنتيجة لمخطط خبيث نفذه المحتل، وسار على خطاه دعاة الحداثة، الذين فعل فيهم التغييب الممنهج فعله !
ثاروا على الحجاب و ألبوا النساء عليه وألصقوا به كل نقيصة فهو قرين التخلف وظهير الجهل وعنوان الرجعية لحاجة في نفوسهم المريضة!
خرج المحتل ظاهريا بجيوشه وبقي
فكره ينخر هذه الدول ،أول دعاته من كانوا عبيد سياسته بالأمس!
لذا قام المفكرون الأحرار والمثقفون المخلصون ينادون بوجوب تصفية الاستعمار من الدول التي كان يبدو أنها تحررت منه..!
وهذا الذي لم يحدث لأسباب كثيرة سنتعرض لها في مقالات لاحقة!
ومن أوائل المفكرين الأحرار الذين نادوا بتصفية الاستعمار، مالك بن نبي (رحمه الله) في كتاباته الغزيرة التي حلل فيها مفهوم القابلية للاستعمار!
ومن معاني القابلية للاستعمار إنهزام المسلمين أمام كل ما جاءت به رياح الغرب العاتية وأهمها مسألة حجاب
المرأة المسلمة!
فعندما دخل التلفاز بيوت المسلمين في بدايات القرن الماضي بدون استئذان، دخلت معه المرأة السافرة الغربية أولا ، ثم المسلمة وقد تخلت عن حجابها وعليها من ألوان الزينة الكثير
في مشهد صادم غريب غير مألوف! !
تململ المشاهد المسلم وحوقل ثم استكان بعد عملية ترويض ناجحة غيبته عن الوعي ! فطبع مع رؤية العورات مكشوفة ، والاختلاط الفجّ ،
و المصاحبة والمواعدة بين الجنسين، و كثير من المنكرات ، و لا زال يطبع،
والله المستعان..!


تعليقات