المرأة و الرّق..!
امتهنت المرأة قديما باسم الرق ، وتمتهن اليوم باسم الحرية!
لا فرق بين نخاس الماضي و الحاضر!
إلا أن نخاس اليوم أكثر أناقة وخبثا!
يمثل دور الناصح الأمين و يسن القوانين و هو أكثر الناس تفلتا منها !
يصرخ مناديا أن حرروا المرأة، وهو الذي يستعبدها!
يطالب بحقوقها زاعما أن قلبه عليها ثم
يستغلها بلا رحمة!
يظهر في ثوب الصديق وهو العدو!
والمرأة المسكينة تصدق كل ما يقال،
حتى تصطدم بالحقيقة المرة وتجد نفسها وحيدة حين يذهب الشباب والجمال، فترمى كعود الثقاب إلى استهلك لآخر نفس.. !
ألا ما أسوأ حضارة تعبد المادة ولا ترى
في المرأة إلا جسدا تجني منه الأموال.
نعم مجرد جسد!
حتى أن دور الأزياء الغربية الصهيونية
المشارب لم تعد تصمم ثيابا لستر العورات،
بل لإظهارها أو الإيحاء إليها!!
هكذا تريد الحضارة المادية المرأة عارية
و عنوانا للجنس على أغلفة المجلات وعلى كل جدار و سوق و حانة.. !!
في الإعلانات و الأفلام و على وسائل
الإعلام و منصات التواصل! وفي المباريات الرياضية و حتى في الندوات والمؤتمرات
العلمية، في كل مكان تلاحقك صور المرأة العارية حتى وأنت تتصفح مواقع لا تمت للعري بصلة!
تقحم إقحاما بلا داع و
تخرج أمام ناظريك كالفيروسات
المتحورة! التي لا يتوقف انقسامها..!
لان القوى المهيمنة على العالم تريد ذلك!
و أذواق الرعاع السقيمة تريد ذلك أيضا !
ومع التحرر الجنسي وسهولةالوصول إلى المرأة، وسقوط كل الحدود والضوابط، مازالوا يريدونها عارية تماشيا مع سعار الشهوة المتنامي الذي لا يجب أن يخفت له لهيب، خدمة لمصالحهم و أهدافهم وتحقيقا للمشاهدات الفاجرة التي لا تتوقف!
والأموال المسلوبة التي تتدفق! مالئة الخزائن والبنوك... !
وإمعانا في استغلال الجسد تُجرى "مسابقات ملكات الجمال في العالم" ، ينفق عليها الفجرة
حيتان المال والأعمال! و تشارك فيها دويلات الفسادالمحسوبة على العروبة والإسلام!!
ويشترط في بعض المسابقات
ان تخرج المرأة عارية تماماكما ولدتها أمها أمام جمع من الرجال يقال لها (لجنةالتحكيم)... !!
كما أفادت إحدى ضحايا هذه
المسابقات في جزيرة ابستين!!
حيث لا سقف للإجرام و الاستغلال و التوحش!
و عندما تجتاز إحداهن هذه الاختبارات تثاب
بوسام رفيع تصبح بموجبه جارية بعدما
كانت حرة.. !!
تباع و تشترى وتؤدي كل الأدوار القذرة بلا تذمر!!
في انتهاك صارخ لإنسانيتها، وكأنها سلعة يتحكم فيهامنطق السوق الذي يشي بالقاع الذي سقطت فيه حضارة الغرب، و التُبع من بني جلدتنا الذين انسلخوا أو يريدون الانسلاخ من بقايا هوية
أظهرت دائما عصيانا عن التمييع و الذوبان.. !!

تعليقات
إرسال تعليق